ويهدف إلى تنسيق السياسات ومواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية. وتعود جذور تأسيسه إلى أوائل سبعينيات القرن العشرين، في ظل تداعيات أزمة النفط العالمية عام 1973 وما تبعها من ركود اقتصادي واضطرابات مالية.
وفي يوم 16 يونيو/حزيران 2026 انطلقت قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، وعلى رأس جدول أعمالها الحرب في أوكرانيا والاتفاق مع إيران.
بدأت الفكرة باجتماعات غير رسمية ضمت قادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا الغربية واليابان، بهدف بحث تداعيات أزمة الطاقة والركود الاقتصادي العالمي.
وأثناء مسيرتها، توسعت المجموعة مؤقتاً بانضمام روسيا عام 1998، لتصبح "مجموعة الثماني" (G8)، قبل أن تُعلّق عضويتها عام 2014 على خلفية ضم شبه جزيرة القرم، لتعود المجموعة مجددا إلى صيغتها الأصلية.
مجموعة الدول السبع (G7) منتدى غير رسمي لا تعمل وفق الأطر المؤسسية التقليدية المعتمدة في المنظمات الدولية. على خلاف الأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لا تمتلك المجموعة أمانة عامة دائمة أو هيكلاً إدارياً ثابتاً يتولى إدارة أعمالها.
كما أن المجموعة لا تستند إلى معاهدة دولية أو ميثاق قانوني يُحدد قواعد عملها واختصاصاتها بشكل ملزم، بل تعتمد على التوافق السياسي والتنسيق الطوعي بين الدول الأعضاء.
وتستند آلية عملها إلى نظام الرئاسة الدورية، إذ تتولى إحدى الدول الأعضاء رئاسة المجموعة مدة عام واحد بالتناوب.
وتضطلع الدولة التي تتولى الرئاسة بدور الأمانة المؤقتة، وتكون مسؤولة عن تحديد أولويات جدول الأعمال، وتنسيق الاجتماعات، واستضافة القمة السنوية، إلى جانب الإشراف على متابعة الملفات المطروحة أثناء فترة رئاستها.
و خلال إانطلاق قمة مجموعة الدول السبع الكبرى (G7)، شهدت شوارع مدينة جنيف السويسرية مسيرة حاشدة للتنديد بالسياسات الغربية ودعم القضية الفلسطينية، وسط أجواء من الشحن السياسي والمخاوف الأمنية التي دفعت السلطات المحلية إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى.
ونظمت هذا الحراك قوة تحالف "لا لمجموعة السبع" (No G7)، وهو ائتلاف عريض يضم ما بين 40 و60 منظمة وجماعة ناشطة ونقابة يسارية ومناهضة للعولمة، تجمعت للتنديد بالقمة المقررة في مدينة "إيفيان" الفرنسية الحدودية في الفترة الممتدة بين 15 و17 يونيو/حزيران الجاري.
تكتسب قمة مجموعة السبع في "إيفيان" حساسية سياسية استثنائية في الوقت الحالي، لكونها أول تجمع دولي رفيع المستوى منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي، وهي الحرب التي قلبت موازين منطقة الشرق الأوسط وزادت من حدة التوترات عبر ضفتي الأطلسي.
ويواجه قادة الدول السبع (بريطانيا، كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، والولايات المتحدة) أجندة مثقلة بملفات حارقة، على رأسها تبني جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق استراتيجي
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق